الحطاب الرعيني

271

مواهب الجليل

عن المخرج عنهم إذا أعلمهم المخرج بذلك ، وأما إن لم يعلمهم بذلك فلا تجزئ لفقدان النية كما تقدم في كلام التوضيح والله أعلم . وتقدم في باب الزكاة عند قول المصنف : ووجب نيتها في كلام القرافي فيمن أخرج الزكاة عن غيره بغير علمه وغير إذنه في ذلك وكلام المازري أيضا والله أعلم . فرع : قال اللخمي في تبصرته : وإن أخرج عن أهله أخرج من الصنف الذي يأكلونه ، وإن أخرجوا عنه فمن الصنف الذي يأكله انتهى . وقال الأقفهسي في شرح الرسالة : ولو كان مسافرا أخرج عنه نفسه من الصنف الذي يأكل منه أهل البلد أو يأكله هو لا الشيخ . واختلف إذا أراد أن يزكي عن أهله أو أراد أهله أن يزكوا عنه ، هل المعتبر موضعه أو موضع أهله ؟ قولان انتهى . ص : ( وأصع لواحد ) ش : آصع بهمزة ثم ألف ثم صاد مهملة مضمونة ثم عين مخففة جمع صاع . ولم أقف على هذا الجمع في القاموس ولا في الصحاح فقد قال في القاموس : الصاع والصواع بالضم والكسر والصوع وبضم ، الذي يكال به وتدور عليه أحكام المسلمين . ثم قال : الجمع أصوع وأصوع وأصواع وصوع بالضم وصيعان وهذا جمع صواع انتهى . وقال في الصحاح : جمعه أصوع وقد تبدل الواو المضمومة همزة . لكن وقعت في كلام النووي في كتاب تحرير ألفاظ التنبيه على أن هذا الجمع صحيح وأنه من باب القلب ، فإن جمع صاع أصوع ثم قلبت الواو همزة ثم نقلت إلى موضع الألف فصار أأصع ثم أبدلت الهمزة الثانية ألفا فصار آصع . قال : وأنكر ابن مكي هذا الجمع ، وقال : إنه من لحن العوام . قال : وهذا الذي قاله ابن مكي خطأ صريح وذهول بين ، لفظة آصع صحيحة فصيحة مستعملة في كتب اللغة والأحاديث الصحيحة . انتهى مختصرا . وإنما قلبت الواو همزة في أصوع لثقل الضمة على الواو قاله ابن مكي . ص : ( ومن قوته الأدون إلا الشح ) ش : يعني أن الواجب إخراجها من أغلب قوت أهل بلده ، ويستحب إخراجها من قوته إن كان أغلا ، فإن كان قوته أدون فإن كان لغير شح فيجزيه ، وإن كان لشح فلا يجزيه . وظاهر كلامه أنه يجوز إخراجها من قوته الأدون إذا لم يكن يقتات الأدون لشح . سواء كان يقتاته لفقر أو لعادة . قال في التوضيح : كالبدوي يأكل الشعير بالحاضرة وهو ملئ قال : ففيه قولان ولم يحك في الوجه الأول وهو من اقتات الأدنى لفقر خلافا فيكون المصنف ترجح عنده أحد القولين فلذلك أطلق هنا والله أعلم .